زرنا عين ماضى ، وما عين ماضى ؟ سماء النور المشرقة فى كبد الصحراء ، وشمس القداسة المنيرة فى سائر الأنحاء ، بلد الله التى يذكر فيها اسمه على ممر الزمن ليلاً ونهاراً ، الرجال والنساء والأطفال والشيوخ والأحرار والعبيد ، كل ما فيها يذكرك بالله .
هنا فلان ومناقبه كذا ، هنا رأى فلان النبى صلى الله عليه وسلم الرؤية الروحية ، هنا كانت غيبة سيدى محمد العربى التازى الدمراوى بالانسلاخ عن بشريته والتمتع بحديث سيد الوجود صلى الله عليه وسلم ، هنا كان الصمود للحق ، هنا وكز سيدى محمد الحبيب الأرض وعين ماضى محاصرة وقد قطع عنها الماء الذى يأتيها من العين التى خارج السور فأنبع الله عيناً كفت الناس فى معاشهم ، هنا خزانة أسرار سيدنا رضى الله عنه ، هنا مرقد سيدى محمد ابن الشيخ رضى الله عنه ، هنا سيدى محمد الكبير ، هنا سيدى علال بن القطب المدهش سيدى أحمد عمار ، هنا سيدى محمود الذى جمع له الدين والدنيا المحمدى الداوودى الإبراهيمى ، هنا أبناء الشيخ رضى الله عنه ، هنا الدين والكرم ، هنا الشجاعة والحكم ، هنا الولاية والعلم الربانى اللدنى .
ليتنى أستطيع أن أبكى وأبكى القلم على زمن ضيعناه وأضاعه الناس علينا ، ابكوا على المنكرين ولا تلعنوهم وحسبهم أنهم محرومون ، إنهم أولى الناس بالرحمة .
محمد الحافظ التجانى